محمود صافي
142
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « أتاكم عذابه » لا محلّ لها اعتراضيّة . . وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي : إن أتاكم عذاب اللّه فأخبروني عنه ماذا يستعجل منه المجرمون « 1 » . وجملة : « ماذا يستعجل . . . » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أرأيتم « 2 » . وجملة : « يستعجل . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( ماذا ) . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 51 ] أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 ) الإعراب : ( الهمزة ) للاستفهام ( ثمّ ) حرف عطف ( إذا ) ظرف للزمن المستقبل فيه معنى الشرط مبنيّ في محلّ النصب متعلّق - ( آمنتم ) ، ( ما ) زائدة ( وقع ) فعل ماض ، والفاعل هو أي العذاب ( آمنتم ) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله ( الباء ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( آمنتم ) ، والضمير يعود على اللّه ( الهمزة ) للاستفهام ( الآن ) ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق بفعل محذوف تقديره تؤمنون ( الواو )
--> ( 1 ) انظر مزيدا من الشرح والإعراب حول هذا التعبير في الآية ( 40 ) من سورة الأنعام . . ويجوز أن يكون الجواب المقدّر دلّ عليه مضمون الاستفهام الآتي أي : فما ذا يستعجل المجرمون ، أو استعجلتموه . ( 2 ) أمّا المفعول الأول فمحذوف على رأي أبي حيّان ولم يضمر لأن الإضمار مختصّ بالشعر أو قليل في الكلام ، وهو ضمير مستتر وجوبا يعود على كلمة ( عذابه ) على رأي غير أبي حيّان ، والكلام من باب التنازع بين الفعلين ( رأيتم ) و ( أتاكم ) ، فأعمل الثاني إذ هو المختار على مذهب البصريين وهو الذي ورد به السماع أكثر من إعمال الأول ، فلمّا أعمل الثاني حذف ولم يضمر على رأي أبي حيّان ، والمعنى : قل لهم يا محمّد أخبروني عن عذاب اللّه إن أتاكم أي شيء تستعجلون منه ، أو أضمر على رأي آخر .